الشيخ مرتضى الحائري
267
شرح العروة الوثقى
ولا يجوز أخذ الأجرة على العمل المحرّم . وكذا الكلام في الحائض والنفساء . ولو كان الأجير جاهلاً أو كلاهما جاهلين في الصورة الأولى أيضاً يستحقّ الأجرة ، لأنّ متعلّق الإجارة وهو الكنس لا يكون حراماً ، وإنّما الحرام الدخول والمكث ، فلا يكون من باب أخذ الأجرة على المحرّم . نعم ، لو استأجره على الدخول أو المكث كانت الإجارة فاسدة [ 1 ] ، ولا يستحقّ الأجرة [ 2 ] ولو كانا جاهلين [ 3 ] ، لأنّهما محرّمان ، ولا يستحقّ الأجرة على الحرام . ومن ذلك ظهر أنّه لو استأجر الجنب أو الحائض أو النفساء للطواف المستحبّ كانت الإجارة فاسدة ولو مع الجهل ; وكذا لو استأجره لقراءة العزائم ، فإنّ المتعلّق فيهما هو نفس الفعل المحرّم ، بخلاف الإجارة للكنس ، فإنّه ليس حراماً وإنّما المحرّم شيء آخر وهو الدخول والمكث ، فليس نفس المتعلّق حراماً .